الشيخ محمد تقي التستري
102
قاموس الرجال
وكان ممّن خرج مع عمر بن سعد إلى الحسين عليه السّلام فلمّا ردّوا الشروط على الحسين عليه السّلام مال إلى الحسين عليه السّلام . . . الخ « 1 » . ولكن قوله : « وكان ممّن خرج مع عمر بن سعد » ينافي قوله في ذكر رسول ابن زياد إلى الحرّ : فنظر إلى رسول عبيد اللّه ، يزيد بن زياد بن المهاصر أبو الشعثاء الكندي ، ثمّ النهدي فعنّ له ، فقال : أمالك بن النسير البدّي ؟ قال : نعم - وكان أحد كندة - فقال له يزيد بن زياد : ثكلتك امّك ! ما ذا جئت فيه ؟ قال : أطعت إمامي ووفيت بيعتي ، فقال له أبو الشعثاء : عصيت ربّك وأطعت إمامك في هلاك نفسك ، كسبت العار والنار ، قال عزّ وجلّ : « وجعلنا منهم أئمّة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون » فهو إمامك « 2 » . ويمكن أن يكون قوله : « مع عمر بن سعد » محرّف « مع الحرّ بن يزيد » فهما متقاربان خطّا . ولولا أنّ كامل الجزري أيضا ذكر فقرة « وكان ممّن خرج مع عمر بن سعد » « 3 » آخذا من الطبري لقلنا إنّه حاشية اجتهاديّة خلطت بالمتن ، مع أنّه يمكن أن يكون وقع ذلك قديما . وكيف كان : فقوله : « ولا بن سعد تارك وهاجر » لا ينافي ما قلنا . هذا ، وخلط المجلسي فجعله نفرين ، فنقل أوّلا عن محمّد بن أبي طالب أنّه قال : « ثمّ رماهم يزيد بن زياد الشعثاء بثمانية أسهم ، ما أخطأ منها بخمسة أسهم ، وكان كلّما رمى قال الحسين عليه السّلام : اللّهمّ سدّد رميته واجعل ثوابه الجنّة ، فحملوا عليه فقتلوه » . ونقل ثانيا ، عن ابن نما أنّه قال - بعد نقل قتل أبي عمرو النهشلي - : وخرج يزيد بن مهاجر فقتل خمسة من أصحاب عمر بالنشاب ، وصار مع الحسين عليه السّلام وهو يقول : أنا يزيد وأبي المهاجر * كأنّني ليث بغيل خادر « 4 » ووجه توهّمه أنّ الأوّل نقله نسبة إلى أبيه والثاني إلى جدّه ، وممّا نقلنا من الطبري ظهر أنّ قوله : « الشعثاء » في الأوّل محرّف « أبو الشعثاء » وقوله : « بثمانية »
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 445 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 408 . ( 3 ) الكامل في التاريخ : 4 / 73 . ( 4 ) بحار الأنوار : 45 / 30 .